الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
78
كتاب الأربعين
أجرا الا المودة في القربى ) ( 1 ) قال : نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وقال : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ( 2 ) . وما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ( 3 ) . وهذا يدل على ما عليه أصحابنا روح الله أرواحهم وقدس أشباحهم من عدم جواز خلو العصر عن المعصوم : إما ظاهر مشهور ، أو خائف مستور ، وسنحقق ذلك في الحديث السادس والثلاثين إن شاء الله تعالى . وروى صدر الأئمة من فحول عظمائهم ، وهو موفق بن أحمد المكي في كتابه باسناده إلى علي ( عليه السلام ) وابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحوه ( 4 ) . ودلالة هذه الآية على امامتهم : ظاهرة ، إذ ليست الإمامة الا الرئاسة العامة الموجبة لتعين اقتداء الأمة بمن اتسم بها ، وقد نطقت هذه الأخبار بوجوب الاقتداء بهم ( عليهم السلام ) والتمسك بهم ، فلا تغفل . الحديث السابع [ حديث المنزلة ] الطبراني في معجمه ، حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني الكوفي ، ثنا الحسن
--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 2 : 442 ، والحاكم في المستدرك 3 : 149 ، وابن كثير في البداية والنهاية 8 : 205 ، والخطيب في تاريخه ( عليه السلام ) : 136 وغيرهم . ( 3 ) ينابيع المودة ص 20 ، وراجع إحقاق الحق 18 : 328 . ( 4 ) مقتل الحسين للموفق الخوارزمي ص 18 ط النجف الأشرف .